Arabic symbol

 

 

 

أهلا بكم من نحن فلاسفة أبحاث فلسفية الخطاب الفلسفي أخبار الفلسفة خدمات الفلسفة

فلاسفة العرب

 

     

 

الدكتور محمد أركون

 

الدكتور محمد أركون (1928 - 2010) مفكر جزائري/فرنسي له توجه ما بعد حداثي (وراء حداثي) ينقد العقل الإسلامي وفكر الحداثة اعتمادا على الأنثروبولوجيا التاريخية ويسعى إلى تأسيس علم "الإسلاميات التطبيقية".

نشأته ودراسته

ولد محمد أركون في بلدة توريرة ميمون بمنطقة القبائل الكبرى بالجزائر. قضى فترة الدراسة الابتدائية في توريرة ميمون والثانوية في وهران. الدراسة الجامعية بكلية الفلسفة في الجزائر ثم في السوربون في باريس. حصل على دكتوراة في الفلسفة من جامعة السوربون سنة 1968.

عمل من 1961-1991 أستاذاً جامعياً في جامعة السوربون، كما عمل أستاذا زائرا في جامعات عديدة حول العالم. ومنذ سنة 2000 مستشاراً علمياً للدراسات الإسلامية في مكتبة الكونجرس في واشنطن العاصمة. وهو يعمل حاليا أستاذ متقاعد في السوربون، أستاذ زائر وعضو في مجلس إدارة معاهد الدراسات الإسلامية في لندن منذ 1993. المدير العلمي لمجلة Arabica منذ سنة 1980. كما يشغل عضو مجلس إدارة في عدة هيئات عالمية.

مشروعه الفلسفي

كل ما كتبه الدكتور أركون منذ أربعين سنة وحتى اليوم يندرج تحت عنوان: نقد العقل الإسلامي. ويصف الدكتور أركون مشروعه كما يلي،

مشروع نقد العقل الإسلامي لا ينحاز لمذهب ضد المذاهب الأخرى ولا يقف مع عقيدة ضد العقائد التي ظهرت أو قد تظهر في التاريخ؟ إنه مشروع تاريخي وأنثروبولوجي في آن معا، إنه يثير أسئلة أنثروبولوجية في كل مرحلة من مراحل التاريخ. ولا يكتفي بمعلومات التاريخ الراوي المشير إلى أسماء وحوادث وأفكار وآثار دون أن يتساءل عن تاريخ المفهومات الأساسية المؤسسة كالدين والدولة والمجتمع والحقوق والحرام والحلال والمقدس والطبيعة والعقل والمخيال والضمير واللاشعور واللامعقول، والمعرفة القصصية (أي الأسطورية) والمعرفة التاريخية والمعرفة العلمية والمعرفة الفلسفية... لا شك في أن مؤرخي الفكر والادب قد أرخوا لتلك المفهومات ولكننا لا نزال نفرق بل نرفع جدارات إدارية ومعرفية بين شعب التاريخ والأدب والفلسفة والأديان والعلوم السياسية والسيولوجية والأنثروبولوجية... والجدارات قائمة مرتفعة غليظة في الجامعات العربية التي لا يرجع تاريخ معظمها إلى ما قبل الخمسينات والستينات، والأنثروبولوجيا بصفة خاصة لم تزل غائبة في البرامج وعن الأذهان، ناهيك عن تطبيق إشكالياتها في الدراسات الإسلامية. (من فيصل التفرقة إلى فصل المقال ص XVI )

ونقد العقل الإسلامي، كمشروع يتضمن محاولة لدمج العملية النقدية للفكر الديني الإسلامي في عملية نقدية أكثر عمومية للفكر الديني على العموم، ويوضح ذلك الدكتور أركون كما يلي،

وقد شكلت بالتعاون معه [مع الأب كلود جيفري] ومع فرانسواز سميث فلورنتان وجان لامبير "مجموعة باريس" داخل الجماعة الأوسع للبحث الإسلامي – المسيحي التي كانت قد أسست من قبل الأب ر. كاسبار. وضمن هذه المجموعة بالذات كنت قد حاولت أن أزحزح مسألة الوحي من أرضية الإيمان العقائدي "الأرثوذكسي" والخطاب الطائفي التبجيلي الذي يستبعد "الآخرين" من نعمة النجاة في الدار الآخرة لكي يحتكرها لجماعته فقط. قلت حاولت أن أزحزح مسألة الوحي هذه من تلك الأرضية التقليدية المعروفة إلى أرضية التحليل الألسني والسيميائي الدلالي المرتبط هو أيضا بممارسة جديدة لعلم التاريخ ودراسة التاريخ. اقصد بذلك دراسة التاريخ بصفته علم أنثروبولوجيا الماضي وليس بصفته سردا خطيا مستقيما للوقائع المنتخبة بطريقة معينة. ( من فيصل التفرقة وفصل المقال ص 55)

منهجه

والمنهج الذي يعتمد عليه الدكتور أركون في تحقيق مشروعه يتمثل على العموم في الاعتماد على المناهج العلمية الحديثة والمعاصرة الخاصة بعلوم الإنسان، عموما، ودراسة الأديان والنصوص الدينية، خصوصا. ويشمل ذلك علوم التاريخ والأنثروبولوجيا، والفيلولوجيا، واللسانيات، وعلم اجتماع المعرفة، وعلم النفس الاجتماعي، وأركيولوجيا المعرفة، والتفكيكية اللغوية، والسيميائيات، والهرمنيوطيقا..الخ. ويشير الدكتور أركون إلى اعتماده على هذه المناهج كما يلي،

أما الاستراتيجية المعرفية التي نتبعها في دراسة مجتمعات أم الكتاب/الكتب فإنها تحثنا بالأحرى على الكشف عن كل آليات التقديس ودراستها وتفكيكها. وكذلك الأمر فيما يخص آليات التعالي وخلع الصبغة الأنطولوجية واللاهوتية أو الأسطرة والأدلجة أو التأليه أو القولبة الشكلانية المقننة أو نزع الصبغة التاريخية عن الأشياء...وكل هذه العمليات هي التي تغذي ديناميكية الجدلية الاجتماعية. في الواقع أن الإيمان التقليدي قد قيد نفسه بأشياء ذات جواهر جامدة لا تحول ولا تزول، جواهر قادرة على استيعاب المتغيرات الطارئة والمدعوة آنذاك "بالأرثوذكسية". أما الإيمان الحديث فهو يضطلع بكل متغيرات التاريخ وحركياته ويقبل بإعادة النظر بكل شيء بما فيها الأصول المؤسسة من أجل انتهاكها وإعادتها إلى الظروف المشتركة للجدلية الاجتماعية. (من فيصل التفرقة إلى فصل المقال ص 61)

كذلك،

سوف نذكر هنا، من أجل ما سيتلو من حديثنا، بالفتوحات التي حققها علم التاريخ بفضل المكتسبات الجديدة للعلوم الاجتماعية كعلم الألسنيات والسيميائيات والأنثروبولوحيا وعلم النفس الاجتماعي. إن أعمال بول ريكور مثلا فيما يخص الزمن والحكاية تزحزح بشكل حاسم تلك التناقضات والصراعات الكلاسيكية المعروفة بين الإيمان/والعقل أو الأسطورة/والتاريخ. إنها تزحزحها عن مواقعها التقليدية لكي تنقلها إلى فضاء جديد للمعقولية وفهم العامل الديني داخل الحركية الاجتماعية التاريخية، ثم فهم التاريخ الواقع تحت ضغط العامل الديني. (من فيصل التفرقة إلى فصل المقال ص 81-82)

ونتج عن هذا التوجه المنهجي لأركون طرحه لفكرة وجوب إنشاء مجال جديد هو "الإسلاميات التطبيقية".

وصلات خارجية

 نصوص من أعماله

بعض أهم مؤلفاته

باللغة العربية

باللغة الفرنسية

 باللغة الإنجليزية

 حوارات ومقالات

 

 

 
بحث مخصص